أبغضك، فقال في هذه: يؤمر ولا يجبر؛ لأنها لو أبغضته لم تجب بما لا يوجب طلاقها (١). وقد قال في التي حلف عليها (٢): إن دخلت الدار فقالت: قد دخلت: لا يجبر ويؤمر (٣). [وقد] (٤) قال في التي حلف عليها (٥): لتَصْدُقِني (٦): "أرى أن يفارقها، وما يدريه صدقته أم كذبته؟ " وهذا كله أصل مختلف فيه في الإجبار في الطلاق المشكوك فيه. وقد قال فيمن شك كم طلق (٧): لا تحل له ولا سبيل له إليها. وظاهره الإجبار. وقال في الذي لم يدر بما حلف: لا يقضى عليه. وأما إن أجابته بخلاف ما حلف عليه بأنها تحبه فقال ابن القاسم (٨): لا يجبر. وقد قيل: يجبر. وقد اختلف في التأويل/ [ز ١٥٠] على الكتاب فيها. وفي كتاب ابن حبيب لمالك (٩): لا يقضى عليه. ولأصبغ (١٠): يقضى عليه. وهو من باب الشك في الطلاق والخلاف فيه. وقد أشار بعض الشيوخ إلى هذا.
وكذلك اختلف في تأويل مسألة الكتاب (١١) في الذي حلف ولم يدر: أحنث (١٢) أم لا؟ فذهب ابن الجلاب (١٣) أنه على الاحتياط. وقال أبو عمران (١٤): هو على الإجبار قياساً على ظاهر المسألة المتقدمة في الحالف: