ومسألة (١): "اختياري (٢) في أن تطلقي نفسك تطليقة واحدة أو أن تقيمي". ظاهر كلام ابن القاسم أنه سواها مع قوله: "اختاري في واحدة" وأنه يحلف ما أراد إلا واحدة. وعليه تأولها ابن أبي زيد وغيره. واختصرها ابن أبي زمنين وزاد: قال ابن القاسم: ولا أرى عليه (٣) يميناً. قال: ولم يرو ابن وضاح قول ابن القاسم. وكأن المراد عندهم محتمل/ [ز ١٥٩] لإمضاء الفراق في مرة واحدة باتا لا يحتاج الإعادة والتكرار، فسواء سمى التطليقة أم لا. ويدل عليه قوله: أو تقيمي - والواحدة لا تبينها - وهي معه في حكم المقيمة بعد (٤). وتأول آخرون أن المسألتين مفترقتان. وهو ظاهر كلام محمّد (٥) بن المواز؛ لأنه رفع الاحتمال بقوله: تطليقة، بخلاف إذا لم يسمها، كما لو قال: تطليقة - ولم يقل واحدة - لم تقتض أكثر من واحدة.
وقوله (٦): "إذا قال لها اختاري في تطليقتين/ [خ ٢٤٣] فاختارت واحدة: لا يقع عليها شيء"، كذا في رواية أشياخنا (٧) بزيادة "في"، وكذا في كثير من النسخ، وعليها اختصرها أبو محمّد وأبو عبد الله (٨) وأكثرهم. وسقطت