حاضر. وقد بين ذلك في كتاب القذف وغيره. وعليه تأولوا مسألة كتاب الشهادات. وهو قول سحنون (١). وحكاه محمد (٢) عن مالك. وقال ابن لبابة: يحتمل أن يقال معناها أنه في الأمة لا يخفى على الجيران، لكن ما في كتاب القذف يرده (٣) قوله: ولا علم جيرانها (٤) بذلك فالولد به لاحق (٥). وفي كتاب محمد (٦): "إذا أقر بالوطء وقال لها: لم تلدي هذا الولد فقال مالك: لا يخفى على الجيران. وقال مرة أخرى: هي مصدقة. وقال في موضع آخر: هو به لاحق وإن لم يعرف الجيران بها حملاً، ولا لها ولادة ولا طلقاً إذا كان معها الولد. وإن لم يكن معها ولد وقالت: أسقطت أو ولدت، لم تصدق إلا بامرأتين عادلتين على الولادة".
وهذا الفصل ما لا يختلف فيه. ومثله بعد هذا في هذا الكتاب وفي كتاب الشهادات.
وقال بعض شيوخنا (٧): فإن ادعت على سيدها علما أحلفته وإلا فلا يمين عليه.
وقال بعضهم: إن ابن القاسم (٨) يفرق؛ فإذا كان هو المقر بالوطء ولم ينكر فهي مصدقة؛ لأن السيد مقر أنه أودعها الولد، فهي تقول: هذه