كتاب السَّلَم الأول (١)
قال القاضي ﵀: سمي (٢) ما قدم فيه رأس المال وأخر المشترى سَلَماً، لتسليمه دون عوضه في الحال. ومنه سمي (٣) سلفاً أيضاً. والسلف ما تقدم، ومنه سلف الرجل: متقدم آبائه. وحكى الخطابي عن عمر - وفي رواية: عن ابن عمر - (٤) أنه كان يكره أن يسمى السلف سلماً ويقول: هو الإسلام إلى الله، كأنه ضن (٥) بالاسم أن يمتهن (٦) في غير الطاعة (٧).
وقوله في الكتاب (٨): "لا بأس بتسليم كبار الخيل في صغارها، وكذلك في الإبل والبقر"، كذا/ [ز ٢٢٤] أجمله في الكتاب ولم ينص على كبير في صغير ولا صغير في كبير. وقال أيضاً: لا يجوز أن يسلم الرأس في رأس دونه.