الخيار في القرض، وجواز خيار (غير) (١) المتعاقدين (٢) في البيع، ومثله في القرض.
وقوله: "إن لم يرض فلان فلا بيع بينهما ولا قرض إلا أن يشاء البائع" (٣) فيه دليل على البيع على خيار بعد خيار، لأن الخيار أولاً للحميل، ثم صار بعده للبائع (٤).
وقوله: "وإن (٥) شاء أبطل البيع وأخذ سلعته" (٦). فيه دليل على جواز قبضها قبل رضى الحميل وهذا فيما يعرف بعينه.
وقوله: "بعته على أن يرهنني (٧) عبداً له غائباً جاز" (٨). ولم يشترط فيه من قرب الغيبة ما اشترط في الحميل.
قال بعضهم: يجوز في الرهن وإن كان بعيد الغيبة. ألا ترى تشبيهه لها بالبيع، وأشهب يسوي (٩) بينهما، ولا يجيزه إلا في قريب الغيبة.
وفي النوادر (١٠): إن كانت غيبة الرهن بعيدة لم يجز البيع، إلا أن يكون الرهن أرضاً، أو داراً، أو يقبض السلعة المشتراة لأن النقد فيها يجوز.
وقال حمديس (١١): قياس الرهن على الحميل أولى، وقد طرح