أكملت (١) هذا الثوب اليوم زدتك كذا فاستخفه مالك مرة، وقاله غيره، وقال ابن القاسم: لا خير فيه.
وقوله: "إذا اكترى دابة ليحمل عليها حمل مثلها مما شاء لا خير فيه" (٢). لأن من الحمولة ما هو أضر بالدواب إلى آخر المسألة.
ثم قال: "وكذلك الحوانيت والدور" (٣). ثم قال: "لأن رب الدابة والحوانيت باعوا من منافع ذلك ما لا يدرون (٤) لاختلاف ذلك، ولأنه خارج عن أكرية الناس" (٥).
وقال في كتاب أكرية الدور: "إذا اكترى حانوتاً ولم يسم ما يعمل فيه جاز" (٦). قال بعض شيوخنا الأندلسيين: هذا أصل مختلف فيه، أجازه هنا، ولم يجزه في الأخرى.
قال القاضي: والصواب أنه وفاق. وأن ترجع (٧) إجازته لما تقدم من عرف الناس فيما (٨) يعمل فيه، وفي ذلك (٩) السوق، كما قال في مسألة الدابة، قبل: "الكراء فاسد، إلا أن يكون (قوم) (١٠) عرفوا (١١) ما يحملون" (١٢).