قال ابن لبابة: فأنبأك بأن (١) الجوابين في المسألتين (٢) مختلفان. فإذا (٣) كان جوابه في المسألة التي لم يشخصه إلا في القراض أن النفقة في القراض، كان الجواب الثاني ضده. وضده قوله: لا ينبغي أن ينفق من المال الذي يعطى قراضاً، لأنه لم يكن أول خروجه بسبب ذلك المال، ويكون (٤) كمسألة الغازي، والحاج، وإليه ذهب من أثبت: لا (٥)، وبكون (٦) النفقة تجب (٧) على الحالتين اللتين (٨) خرج فيهما، وهما حاجته والقراض بدليل قوله: "فيفض ذلك على المال القراض ونفقة مثله" (٩). وقول سحنون موافق لما في مختصر ابن عبد الحكم. قال ابن لبابة: إنما أدخله سحنون مخالفة لما قبله.
و [قد] (١٠) قال في الباب الآخر بعده إذا خرج بمال نفسه، وغيره: "أن النفقة على قدر المالين" (١١).
وللقائل (١٢) أن يقول: تفترق المسألتان لأن هذا خرج بهما معاً ابتداء. والأول ابتداء (١٣) خروجه لحاجة نفسه، فهو أشبه بالحاج.
وقال حمديس في هذه المسألة: ينبغي أن تكون (١٤) أصلاً لمسألة من