وقيل: يحتمل الخلاف في مسألة الدين إذا لم يشهده، ولو أشهده لم يلزم، قولاً واحداً. وفيه أيضاً دليل (١) على إسقاط الخلطة بين أهل الصناعات. لقوله: "لأنه أقعده للناس" (٢). وذكر في بعض نسخ المدونة في آخر (أول) (٣) باب. قلت: "أرأيت إن قال لعبده (٤): أد الغلة إلي، أيكون هذا مأذوناً له في التجارة في قول مالك؟ قال: لا يكون مأذوناً له بهذا (٥) " (٦). وضرب على هذه المسألة في كتاب ابن وضاح. وهي صحيحة المعنى. مثل المسألة (التي) (٧) قبلها.
وقوله في المأذون إذا أخذ بالثمن (٨) فأجاب: فإذا وضع للاستيلاف [أنه جائز (٩)، ثم قال: "فالعبد المأذون الذي سألت عنه إذا صنع (مثل) (١٠) ما يصنع التجار، فإن ذلك جائز" (١١) ظاهره جواز التأخير للاستيلاف] (١٢) ولم يراع منفعة السلف، [إذ المنفعة] (١٣) ها هنا ليست بمستجلبة (١٤) من المؤخر، وإنما هو معروف في حقه.
وذهب سحنون إلى أنه لا يجوز (١٥) لأنه سلف جر نفعاً. وهو أظهر