هذا (فيه) (١)، في قوله: يوصي في مرضه، أو عند سفره (٢). أن معناه عند (٣) الوصية. لقوله: إن مت في سفري، أو مرضي، فإن أشهد في المقيدة ولم يخرجها من يده حتى مات في غير مرضه ذلك، أو في غير سفره ذلك، ففي المجموعة (٤) [لمالك] (٥)، وفي العتبية (٦) لابن القاسم فيها قولان.
أحدهما: جوازها (٧).
والثاني: إبطالها حتى يخرجها إلى يد (٨) غيره، ويبقيها عنده (٩).
والقولان مستخرجان من المدونة. أما (١٠) إبطالها فمن قوله في الباب الثاني: "وليس لمن (١١) يريد أن يجيز (١٢) وصيته (أن) (١٣) يأخذها، ولا يجعلها على يد نفسه، وإنما تنفذ إذا جعلها على يد غيره" (١٤)، فهذا ظاهر بقوله (١٥) آخر الكلام: إنما تنفذ إذا جعلها بيد غيره (١٦). وبقوله (١٧): "إذا أمسكها عند نفسه حتى مات، قال: وصيته جائزة. قال ابن القاسم: وهذا إذا