الخطأ، في رواية الأصيلي عن الدباغ، والأبياني. وهي كلمة فيها إشكال.
وبيانه: أن قوله: "جاز له كلما أوصى له به في المال" (١)، تمام الكلام. وعائد كله على العمد، والخطإ.
ثم استأنف الكلام في مسألة الخطأ خاصة. فقال: "وفي الدية جميعاً، إذا علم بذلك" (٢) في الخطإ، وخص ذكر الدية بالخطإ (٣) فقط، وعلى ما قلناه فسرها سحنون، واختصرها ابن أبي زمنين. وقال: رأيت بعض المختصرين اختصرها على خلاف هذا، وهو غلط.
قال أَبو عمران: لا يحمل كلامه أنه أراد دخوله في ديته في العمد، وإنما معنى ذلك في الخطأ خاصة.
وقوله هنا: إذا علم. يصحح تأويل من ادعى (٤) العلم على مذهب الكتاب، وأنه خلاف ما في كتاب محمد (٥) في التسوية بين العلم، وعدمه.
وقوله (٦): إن (٧) أوصيت إلى رجل فمات بعد موت الموصي، ولم يعلم بالوصية هي لورثة الموصى له، ولهم أن لا يقبلوها، ويردوها (٨)، بين [من] (٩) مذهبه في الكتاب أنها لا تحتاج لقبول الموصي قبل موته، ولا علمه، وأن قبولها حق يورث عنه،
وذكر الأبهري: أنها إنما تكون للورثة إذا قبلها الموصى له، فمتى لم يقبل سقط حقهم فيها، ورجعت لورثة الموصي.