خصوص (١)، وهي بيوت البوادي، ورواه بعضهم هنا: حِصْنا (٢)، وليس بشيء؛ لأن البصرة ليست بذات حصون إنما كانت الحصون بالمدينة.
وقوله (٣): "ولو شاؤوا أن يخرجوا إلى الجُدِّ لفعلوا". الجُد: الساحل، بضم الجيم، وبه سميت جُدة (٤)، وجُد كل شيء جانبه. وحكى فيه أبو عبد الله الأجدابي الكسر ولا أعرفه هنا، ورواه ابن المرابط وغيره [الجَد] (٥) بالفتح. وقال ابن لبابة: هو من الجدَد، يريد الأرض.
قال القاضي: والضم هو الوجه (٦).
وقوله (٧) في الذي ترده الريح إلى المكان الذي خرج منه وتحبسه فيه أياما: "إنه يتم صلاته ما حبسته الريح في المكان الذي خرج منه". هنا تمت المسألة في "المدونة". قال سحنون: يريد إذا كان له وطناً. ووقعت المسألة في "المبسوطة" (٨) تامة مفسرة لذلك؛ قال: يتم الصلاة في المكان الذي خرج منه وابتدأ سفره. قال ابن وضاح: وكلام سحنون مخرج ليس في الأصل (٩).