كتاب الزكاة الأول
أصل الزكاة النماء والزيادة؛ يقال زكا الشيء يزكو إذا نما بذاته وكثر كالزرع والمال ونحوه، أو بحاله وفضائله كالإنسان في صلاحه وفضله. فسميت صدقة المال زكاة بذلك:
قيل: لأنها تبارك في المال المخرجة منه وتنميه كما قال ﵇: "ما نقص مال من صدقة" (١).
وقيل: لأنها تزكو عند الله وتنمو وتضاعف لصاحبها كما جاء في الحديث: "حتى تكون أكبر من الجبل" (٢).
وقيل: لأن صاحبها يزكو بأدائها كما قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (٣).
وقيل: تطهر الأموال وتطيبها. وقد سماها النبي (ﷺ) (٤) أوساخ الناس (٥)، ولو بقيت في المال ولم تخرج منه أفسدته وأخبثته.