وسماها نفقة بقوله: ﴿وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١).
وسماها عفواً بقوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ (٢)، على اختلاف بين المفسرين في بعض هذه الكلمات.
ومعنى النصاب يكون مأخوذاً (٣) من النُّصُب (٤)، وهو العَلَم أي إنه الحد الذي أعلم ونصب لوجوب الزكاة. منه، ومنه النُّصُب: حجارة نصبت وأعلمت للعبادة، أو أخذت من الارتفاع ونصائبِ الحوض؛ واحدها نصيبة، وهي حجارة تنصب أي ترفع حول الحوض (٥)؛ فكأنه ما ارتفع من المال عن القلة. أو من النصاب - وهو الأصل - ومنه نصاب الرجل ومنصبه، أي أصله. فالمراد به على هذا الأصلُ الموضوع، لأن الزكاة تخرج منه.
وذكر في الحديث في "الأم" (٦): "ليس فيما دون خمس أواق زكاة" (٧)، كذا رويناه؛ أواق مثل غواش، والأوقية أربعون درهماً (٨) - مضمومةُ الهمزة مشددة الياء - وكذا رويناه في غير "المدونة" عن أكثر شيوخنا. وخطأ الخطابي هذا وقال: صوابه أواقيّ (٩)، مثل أضاحيّ