به الحالف والمحلوف له فلا بد من أن يخبره به وإن علما بأنه قد حلف له (¬١) على ذلك.
وإذا حلف الرجل لآخر ليخبرنه بكذا وكذا ولا نية له فأخبره بذلك بكتاب أو أرسل إليه بذلك رسولاً فقال: إن فلاناً يخبرك بكذا وكذا، كان قد بر، وكان هذا خبراً.
…
باب الرجل يحلف على الأيام هل يدخل في ذلك الليل وغيره
ولو حلف الرجل فقال (¬٢): يوم أفعل كذا وكذا فعبدي حر، ولا نية له ففعل ذلك ليلاً عتق غلامه. وإنما يقع هذا على إذا فعلت كذا وكذا. ألا ترى إلى قول الله ﵎ في كتابه: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ (¬٣)، فمن ولاهم الدبر بالليل والنهار فهو سواء.
وإذا قال: يوم أفعل كذا وكذا فعبدي حر، وهو ينوي النهار دون الليل ففعل ذلك ليلاً فإنه لا يحنث، ويدين في القضاء.
وإذا قال: ليلة أفعل كذا وكذا فعبدي حر، ففعل ذلك نهاراً لم يعتق عبده.
ولو حلف رجل لا يبيت (¬٤) في مكان كذا وكذا فأقام في ذلك المكان ليلة حتى أصبح ولم ينم حنث؛ لأن البيتوتة هو المكث فيها، إلا أن يعني النوم (¬٥). وإذا أقام في ذلك المكان حتى يذهب أكثر من نصف الليل ثم خرج منه حنث. ولو أقام إلى أقل من نصف الليل ثم خرج لم يحنث.