واحد منهما. ليس (¬١) يقبض من كره كراً يأخذه. إنما (¬٢) يأخذ به ديناً عليه. فلا يجوز (¬٣) أن يأخذ إلا رأس ماله أو الذي أسلم فيه. والذي عليه ليس مما (¬٤) أسلم فيه ولا رأس ماله.
وإذا كان الأول منهما سلماً (¬٥) والآخر قرضاً (¬٦) فلا بأس بأن يكون قصاصاً إذا كان سواء. أو، إن كان الأول قرضاً (¬٧) والآخر سلماً (¬٨) فلا يكون قصاصاً وإن تراضيا بذلك.
وكذلك هذا في الصرف إذا باع ديناراً بعشرة (¬٩) دراهم ثم استقرض منه يكون قصاصاً؛ لأن الدراهم والدنانير من الأثمان. (¬١٠).
وإن كان للذي (¬١١) عليه السلم قرض (¬١٢) على رجل أو لم يكن له فاستقرض من رجل كُرًّا فقال: كِلْه لصاحب السلم، فاكتاله صاحب السلم كيلاً واحداً فهو قبض، وهو جائز مِن قِبَل أن أصل الطعام على المطلوب قرض وليس ببيع (¬١٣). في ألا ترى لو أن رجلاً كال كرا من الطعام فاستقرضه رجل منه على كيله كان جائزاً، وله أن يبيعه مِن قَبْل أن يكتاله، فإن القرض (¬١٤) لا يحتاج فيه إلى كيل، فهو يأخذه قرضاً ليس يكيله