وإذا أسلم الرجل إلى رجل دراهم (¬١) في طعام ثم وكل رجلاً أن يدفع إليه الدراهم وقام هو فذهب فقد انتقض السلم وبطل. [فإن دفع الوكيل الدراهم والرجل حاضر فهو جائز.
وإذا وكل المسلم إليه رجلاً يقبض الدراهم من رب السلم وفارقه فذهب فقد انتقض السلم وبطل] (¬٢). وأن لم يذهب ولم يفارقه حتى قبض الوكيل الدراهم فهو جائز، فالدراهم للمسلم إليه والطعام عليه؛ لأنه ولي صفقة البيع.
وإذا وكل رجل رجلاً بثوب يبيعه (¬٣) بدراهم فأسلمه في طعام إلى أجل فإنه لا يجوز. فإن ضمن رب الثوب الوكيل جاز السلم وكان له. وإن ضمن (¬٤) المسلم إليه الثوب بطل السلم. وهذا قول أبي يوسف ومحمد.
وإذا وكل رجل (¬٥) رجلاً بثوب يبيعه ولم يسم له الثمن فأسلمه في طعام إلى أجل فهو جائز على الآمر؛ لأن هذا بيع. أرأيت لو باعه بدراهم (¬٦) نسيئة ألم تُجِزْه (¬٧). أرأيت لو باعه بدراهم يداً (¬٨) بيد ألم تُجِزْه (¬٩). وهذا قول أبي حنيفة. أما أبو يوسف ومحمد فإنهما قالا: لا يجوز إلا أن يبيع ذلك بدراهم أو دنانير.
وإذا وكل رجل رجلاً بطعام يبيعه فباعه بزيت أو سمن فهو (¬١٠) جائز. وإن أسلمه في زيت فهو جائز على الآمر. وقال يعقوب ومحمد: لا يجوز إلا أن يبيعه بدراهم أو دنانير؛ لأنهما الثمن الذي تجري (¬١١) عليه بياعات الناس.