كان جائزاً. فإن اقتضى شيئاً فقال كل (¬١) واحد (¬٢) منهما: هذا (¬٣) مالي، فالقول في ذلك قول الذي كان عليه الطعام. فإن قال: هو من هذا الصك، فهو منه. فإن كان غائباً (¬٤) فالقول قول الوكيل. فإن قدم الذي عليه الطعام [فأكذب الوكيل فالقول قول الذي عليه الصك] (¬٥).
وإذا وكل رجل رجلاً بأن يسلم له دراهم (¬٦) في طعام فأسلمها إلى نفسه فإنه لا يجوز. وكذلك لو أسلمها إلى عبده أو مكاتبه فإنه لا يجوز على الآمر. فإن أسلمها إلى ابنه أو أبيه (¬٧) أو إلى أمه أو زوجته (¬٨) فإنه لا يجوز في قياس قول أبي حنيفة. وهذا في قول أبي يوسف ومحمد جائز.
فإن أسلمها إلى شريك له مفاوض (¬٩) لم يجز أيضاً. وإن أسلمها (¬١٠) إلى شريك له عنان جاز ذلك إذا لم يكن ذلك من تجارتهما.
وإذا وكل رجل رجلاً فأسلم له دراهم (¬١١) في طعام، ثم إن الوكيل وكل بقبض ذلك الطعام وكيلاً، فقبضه وكيل الوكيل، فقد برئ الذي عليه الطعام. فإن كان وكيل الوكيل عبد (¬١٢) الوكيل الأول أو ابنه في عياله أو أجيراً له فهو جائز على الآمر. وإن كان أجنبياً فالوكيل الأول ضامن للطعام إن ضاع في يد (¬١٣) الوكيل الثاني. فإن وصل إلى الوكيل الأول برئ الوكيل الأول والثاني من الضمان، وكان الطعام للآمر.