اشتراهما بألف درهم وقيمتهما ألفان فهو ضامن لقيمتهما (¬١).
واذا اشترى النصراني من النصراني خمراً أو خنزيراً وهو بالخيار ثلاثة أيام، فأسلما جميعاً أو أحدهما قبل صاحبه قبل أن يمضي الخيار، فإن البيع فاسد (¬٢) ينتقض (¬٣)، قبض أو لم يقبض، في قياس قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد إذا قبض المشتري لزمه البيع، ووجب عليه الثمن. وهذا كالرؤية.
…
باب الخيار بغير شرط
واذا اشترى الرجل جِرَاب هروي أو عِدْل زُطِّي (¬٤) أو سمناً أو زيتاً في زِقّ أو حنطة في (¬٥) جُوَالِق (¬٦) ولم ير شيئاً من ذلك، فهو بالخيار إذا رآه. وليس للخيار في هذا (¬٧) وقت.
فإن رأى بعضها ولم ير كلها (¬٨) فهو فيما بقي من الثياب بالخيار، ويرد ما لم ير وما قد رأى. ولو بقي ثوب واحد لم يره كان له أن يردها (¬٩) جميعاً. وكذلك كل حيوان أو عروض مما لا يكال ولا يوزن. وأما (¬١٠) السمن والزيت والحنطة فإن كان الذي لم يره مثل الذي قد رآه فهو له لازم، لأنه شيء واحد. فإن اختلفا فقال المشتري: قد تغير، وقال البائع: لم يتغير، فالقول في ذلك قول البائع مع يمينه، وعلى المشتري البينة.
وإن رأى الرجل متاعاً مطوياً ولم ينشره ولم يفتشه فاشتراه على ذلك، فالبيع له لازم، ولا خيار له فيه.