أحدث (¬١) المشتري فيه عيباً ينقصه من الثمن شيئاً، فلم يمنعه البائع العبد بعد ذلك حتى مات العبد من غير ما أحدث المشتري، فإن أبا حنيفة كان يقول: هذا قبض من المشتري لجميع العبد، وعليه جميع الثمن. ولو كان المشتري باعه وقبضه الذي اشتراه منه بعدما أحدث المشتري فيه فإن ما أحدث (¬٢) [فيه] (¬٣) كان بيعه جائزاً؛ لأنه قبض، وإذا باع عبداً قد قبضه [فهو جائز] (¬٤).
وقال أبو حنيفة: إذا اشترى الرجل من الرجل (¬٥) جارية فلم يقبضها المشتري حتى زوجها رجلاً فالنكاح جائز (¬٦). فإن ماتت قبل أن يقبضها المشتري ماتت من مال البائع، ولم يكن هذا من المشتري (¬٧) قبضاً. وكان ينبغي في القياس أن يكون هذا (¬٨) قبضاً؛ لأنه عيب دخل الجارية. ألا ترى أنها (¬٩) ترد منه. ولكن (¬١٠) أبا حنيفة قال: أستحسن أن لا أجعله قبضاً؛ لأنه ليس بعيب حدث في بدنها (¬١١). وكان أبو حنيفة يقول: إن وطئها الزوج ثم ماتت بعد ذلك ماتت من مال المشتري، وصار على المشتري جميع الثمن نقصها (¬١٢) وطء الزوج أو لم ينقصها (¬١٣). وكذلك وطء المشتري: لو وطئها وهي ثيب (¬١٤) في يدي البائع ثم ماتت بعد ذلك ولم يمنعها البائع المشتري فعلى المشتري جميع الثمن. فإن كان البائع منعها المشتري بعد وطء المشتري أو الزوج إياها أوَ، لم ينقصها (¬١٥) الوطء شيئاً ثم ماتت فإن أبا حنيفة قال: انتقض البيع فيها، ولا شيء على المشتري من العقر ولا من