وإذا اشترى الرجل من الرجل عشرة دراهم بدينار (¬١) فانتقد أحدهما ولم يتفرقا حتى أخذ الآخر منه رهناً (¬٢) فيه وفاء فهلك الرهن قبل أن يتفرقا فهو جائز، والرهن بما فيه.
وأخبرنا عن أشعث (¬٣) بن سوار عن نافع عن ابن عمر أنه قال في الصرف: لا تفارقه وبينك وبينه عمل (¬٤).
وإذا اشترى الرجل بالدنانير النافقة دنانير كاسدة لا تَنْفُق بأكثر منها فإنه لا يجوز. وكذلك لو اشترى بها ذهباً تِبْراً (¬٥) ليس بجيد فإنه لا يجوز في ذلك إلا وزن (¬٦) بوزن مثل (¬٧) بمثل يد (¬٨) بيد ليس فيه فضل ولا تأخير. والدنانير المضروبة والحلي المصوغ والآنية في ذلك كله سواء. وكذلك الذهب التِّبْر. وإن كان بعضه ذهباً (¬٩) أحمر والآخر ذهب دونه ليس بجيد فإنه لا يجوز في ذلك إلا مثل (¬١٠) بمثل يد (¬١١) بيد ليس فيه فضل ولا تأخير. فإن كان دنانير عشرة معها درهم (¬١٢) وهي مثاقيل (¬١٣) بأحد (¬١٤) عشر مثقالاً (¬١٥) ذهباً تِبْراً (¬١٦) أو دنانير (¬١٧) كاسدة فهو جائز، لأن مع القليل درهماً (¬١٨)، فهو بالفضل. وكذلك لو كان مكان الدرهم مثقال فضة أو ثوب