إليه (¬١). وكذلك كل إناء كسره من فضةٍ أو ذهب أو حليٍّ مصوغٍ خاتمٍ فما (¬٢) سِوَاه دَقَّه أو أحرقه أو هَشَمَه هَشْماً ينقصه فلا شيء عليه لصاحبه إلا أن يدفعه كله ويأخذ قيمته على ما وصفتُ لك.
وإذا اغتصب الرجلُ الرجلَ إناءَ (¬٣) فضةٍ أو حليَّ ذهب أو فضةٍ فأمسكه وقال: قيمته مصوغاً كذا وكذا، لشيء أقل من قيمته، وادعى المغتصَب [منه] أكثر من ذلك ولم تكن (¬٤) له بينة، فحلف الغاصب، فأدى القيمة على ما قال، ثم ظهر الإناء بعد ذلك على ما قال المغتصب منه فإن للمغتصَب [منه] أن يأخذه ويرد ما أخذ، لأنه لم يعطه ما ادّعى. ولو أقام هو (¬٥) بينة على قيمته فقُضي له بها أو ادّعى قيمةً (¬٦) فأبى الآخر أن يحلف (¬٧) عليها فقُضي (¬٨) له بها فقبضها أو لم يقبضها حتى أظهر الآخر الإناء والحلي فإن القضاء جائز نافذ، وليس للمغتصَب [منه] إلا القيمة التي قُضي بها له، لأنه هو ادّعى ذلك.
وإذا اغتصب الرجلُ رجلاً فضةً فضربها دراهم أو صاغها قُلْباً أو إناء أو حلياً فإن للمغتصَب [منه] أن يأخذ ذلك مصوغاً في قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف فإنه يضمن له فضةً مثلَها، وتكون (¬٩) له الدراهم، وكلُّ شيء صاغ منها [فهو] للغاصب (¬١٠). قال: وكان (¬١١) أبو حنيفة يفرق بين الفضة والذهب وبين غيرهما من الأشياء. وكذلك الذهب في هذا. ولو غصبه