من ثمن القُلْب خاصة، فهو مثل ذلك. ولو قال: هي من ثمن الثوب خاصة، ثم تفرقا فهي من ثمن الثوب، وينتقض البيع في القُلْب.
ولكن لو اشترى فضة بخمسة دنانير وسيفاً وجَفْناً وَحَمَائِل (¬١) بخمسة دنانير وأنفق على صياغته (¬٢) وتركيبه ديناراً ثم باعه مرابحة على ذلك بربح عشرة أحد عشر (¬٣) أو بربح ده يازده أو بربح دينار وتقابضا كان ذلك جائزاً كله.
ولو كان قُلْبُ فضةٍ لرجل يقوم عليه بدينار وثوبٌ لآخَر يقوم عليه بدينارين فباعاهما (¬٤) مرابحة على ذلك بربح دينار أو بربح عشرة أحد عشر (¬٥) أو بربح ده يازده كان (¬٦) الثمنُ بينهما والربحُ (¬٧)، على قدر رأس مال (¬٨) كل واحد منهما. فقد صار للقُلْب هاهنا حصة من الربح. يقول: لأن الثمن دنانير.
وإذا كان القُلْب يقوم عليه بعشرة دراهم وكان الثوب يقوم (¬٩) بعشرين فباعاهما (¬١٠) مرابحةً على ما وصفتُ لك فهو باطل، لأنه يكون للقُلْب في الربح حصة. فكيف تكون (¬١١) له حصة إذا كان الثمن ذهباً ولا تكون (¬١٢) له حصة إذا كان الثمن فضة؟ وكيف يكون هذا إذا كان (¬١٣) سيفاً على حليته