ضُرِبَ من هؤلاء أحدٌ (¬١) عند المرتهن فدخله عيب نقص ذلك من مال المرتهن وإن (¬٢) كان أصاب (¬٣) ذلك عند الراهن. ليس يشبه هذا ذلك. وهذا قول (¬٤) أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد مثل ذلك إلا في السرقة والقتل، فإنهما قالا: يُقَوَّمُ سارقاً ويُقَوَّمُ غير سارق فيكون رهناً بقيمته سارقاً أو قاتلاً أو مرتداً حلال الدم. فإذا قُطِعَ أو قُتِلَ بطل من الدين على قدر (¬٥) قيمته سارقاً أو حلال الدم.
…
باب رهن المضارب
وإذا رهن المضارب من المضاربة رهناً بدين (¬٦) استدانه عليها فإن كان رب المال أمره أن يستدين ويرهن (¬٧) فالرهن جائز، والدين عليهما. فإن هلك الرهن وقيمته والدين سواء صار على المضارب نصفه لصاحبه. بن كان لم يأمره أن يستدين عليها صار على المضارب قيمته (¬٨) كلها.
وإذا أدان المضارب ديناً على المضاربة فارتهن به رهناً فهو جائز. فإن هلك الرهن عنده وقيمته والدين سواء ذهب الرهن بما فيه.
وإذا اشترط المضارب بيع (¬٩) الرهن الذي ارتهن أو الذي رهن عند