وكيلاً (¬١) ذمياً فقاسم الخمر والخنازير كانت قسمته في الخمر والخنازير (¬٢) باطلاً لا يجوز (¬٣)؛ لأنها ليست بمال للمسلم في قول أبي يوسف ومحمد. ويجوز (¬٤) في قياس قول (¬٥) أبي حنيفة (¬٦). ولو أخذ نصيباً من الخمر فجعلها خلاًّ لم تجز القسمة الأولى (¬٧) على المسلم، وكان (¬٨) المسلم ضامناً لحصة [شركائه] (¬٩) من الخمر الذي خلّل، ويكون الخل له في قول أبي يوسف ومحمد.
وإن كان ميراث بين أهل الذمة من (¬١٠) عقار أو غيره فأسلم [أحد] الورثة ثم اقتسموا ذلك بشهادة أهل الذمة فإن شهادتهم لا تجوز على المسلم إن جحد القسمة، وتجوز (¬١١) على أهل الذمة وإن جحدوا هم (¬١٢) وادعى هو ذلك.
ولا تجوز (¬١٣) قسمة أهل الذمة فيما بينهم في الخمر والخنازير [وغير ذلك] (¬١٤) إذا كان فيهم صغير ليس له وصي أو غائب ليس له وكيل.
وكذلك إن كان على الميت دين يحيط بماله وميراثه (¬١٥) خمر وخنازير والغرماء مسلمون فاقتسم (¬١٦) الورثة ذلك الميراث فإنه لا تجوز قسمته، ويباع في الدين، ويوليه (¬١٧) قاضي المسلمين رجلاً من أهل الذمة فيبيعه فيقضي (¬١٨) به دين الميت.