المحرم من النسب الذي لا يكون للواهب أن يرجع فيما أعطاه؟ قال: كل من لا يحل له نكاحه للنسب فليس له أن يرجع فيما أعطاه، بعد أن لا يكون ممن (¬١) يحرم عليه نكاحه من قبل الرضاع أو غيره، من نحو امرأة الأب (¬٢) وأم امرأته وامرأة ابنه، ليس [هؤلاء] بمنزلة من حرم عليه بالنسب.
قلت: أرأيت ابن عم وهب لابن عمه شيئاً أو قبضه له أله أن يرجع في هبته؟ قال: نعم. قلت: وكذلك ابن الخال إذا وهب لابن خاله أو لابن خالته؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الصدقة على ذي الرحم المحرم إذا قبضها المتصدق عليه أله أن يرجع فيها؟ قال: لا. قلت: وكذلك الصدقة على ذي الرحم الذي ليس بمحرم؟ قال: نعم. قلت: وكذلك النحلى والعمرى والعطية؟ قال: نعم، هو في جميع ما وصفنا على نحو ما ذكرنا في الباب الأول، يجوز ذلك إذا قبضه الموهوب له والمتصدق عليه والمنحول له والمعمر (¬٣) له والمعطى، وإذا لم يقبض لم يجز (¬٤). ولا يستطيع المعطي أن يرجع ولا الواهب ولا المتصدق ولا الناحل (¬٥) في شيء من ذلك إذا قبضه المنحول له والمعطى والموهوب له إذا كان ذا رحم محرم. [قلت]: فإن كان غير ذي رحم محرم كان له أن يرجع فيها ما لم تزدد خيراً أو يستهلكها أو يعوضه عوضاً من ذلك؟ قال: نعم، ما خلا الصدقة خاصة، فإنه لا يرجع فيها إذا قبضت وتصدق بها على رحم أو غيره.
قلت: أرأيت رجلاً وهب عبداً له لرجلين أحدهما أخوه والآخر أجنبي فقبضاه أله أن يرجع في الهبة؟ قال: نعم، له أن يرجع في نصيب الأجنبي في نصفه إذا كان العبد على حاله لم يزدد (¬٦) خيراً أو يعوضه أو يستهلكه. قلت: وكذلك كل هبة لرجلين أحدهما ذو (¬٧) رحم محرم والآخر أجنبي (¬٨)