قلت: أرأيت رجلاً أعتق ما في بطن جارية له ثم وهبها لرجل (¬١) أتجوز هبته؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الصدقة والنحلى والعمرى والعطية؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن باع هل يجوز بيعه؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن ما في بطن الجارية حر. ألا ترى أن رجلاً لو باع جارية واستثنى ما في بطنها كان البيع فاسداً.
قلت: أرأيت الرجل يهب الجارية وهي حبلى وقبضها الموهوب له لمن يكون ما في بطنها؟ قال: للموهوب له. قلت: أرأيت إن وهبها له واستثنى ما في بطنها أتجوز الهبة؟ قال: نعم، إذا قبضها. قلت: فلمن يكون ما في بطنها؟ قال: للموهوب له. قلت: فالاستثناء في هذا الوجه باطل؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلاً وهب عبداً لابنه لرجل أو وهب من مال ابنه لإنسان هل يجوز ذلك؟ قال: لا. قلت: وإن كان ابنه صغيراً؟ قال: وإن كان.
قلت: أرأيت عبداً مأذوناً له في التجارة عليه دين كثير وهبه مولاه لرجل هل تجوز هبته؟ قال: لا. قلت: فما حال الدين؟ قال: الدين في رقبة العبد على حاله، يباع في الدين إلا أن يؤدي عنه مولاه (¬٢) الذي هو في يديه. قلت: أرأيت إن كان الموهوب له العبد ذهب فلا يقدر عليه ولا يقدر على العبد هل لهم على الواهب سبيل؟ قال: نعم، للغرماء أن يأخذوه بقيمة العبد، وهو ضامنٌ يومَ وهب العبد. قلت: وكذلك النحلى والصدقة والعمرى؟ قال: نعم.
وقال أبو يوسف ومحمد (¬٣): إذا وهب رجل (¬٤) لرجلين شيئاً مما يقسم داراً أو غير ذلك وكانت (¬٥) هبته لهما جميعاً معاً جازت الهبة؛ لأنها هبة واحدة ولا يحتاج فيها إلى القسمة. وإن وهب لأحدهما قبل