أن يخرج منها، إلا أن يكون استأجرها وهي كذلك وقد رآها. وإصلاح بئر الماء والبالوعة وبئر المَخْرَج (¬١) على رب الدار، ولا يجبر على ذلك. وإن كان ذلك إنما امتلأ من فعل المستأجر فإن شاء المستأجر أن يصلح ذلك فعل، ولا يجبر على (¬٢) ذلك (¬٣)، ولا يحسب ذلك له من الأجر.
ولو أن رجلاً آجر من رجل نصف دار غير مقسوم أو نصف (¬٤) بيت هو (¬٥) فيه ساكن لم يبين لصاحبه نصفه من النصف (¬٦) الآخر، ولم يبين أين سكنه (¬٧) في مقدّمه أو مؤخّره، فقال كل واحد منهما: أنا أسكن في مقدّم البيت أو مؤخّره، ما القول فيه؟
قال: أما أبو حنيفة فقال: الإجارة في هذا فاسدة، ولا تجوز مِن قِبَل أنه غير مقسوم. وقال أبو يوسف ومحمد: أما نحن فنراه جائزاً، ويتهايآن فيه، يجبران (¬٨) على ذلك.
رجل تكارى داراً من رجل سنة على أن جعل أجرها أن يكسوه ثلاثة أثواب هل تجوز هذه الإجارة؟ أرأيت إن قال له: أكسوك ثلاثة أثواب، ولم يسم من أي جنس هي، أرأيت إن ذكر أجناسها هل تجوز هذه الإجارة؟ ما غاية كسوة الرجل، ما غاية كسوة المرأة، وقد سكنها سنة؟
قال: الإجارة فاسدة، فإن سكنها كان عليه أجر مثلها فى قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
رجل تكارى منزلاً من رجل داراً كل شهر بدرهم، فقال له رب المنزل: دونك المنزل فانزله، ولم يفتح له بابه، فجاء رأس الشهر، فقال رب المنزل: هات أجر البيت، فقال المستأجر: لم أنزله ولم تفتحه لي، بقول من يؤخذ؟