أن يأخذه بأجر الشهر كله أو بقدر ما سكنها المستكري، ما القول في ذلك؟ أرأيت إن قال: إنما تكاريتها كل يوم بكذا وكذا، وقال الآخر (¬١) أكريتك شهراً بكذا وكذا، بقول من يؤخذ؟ أرأيت إن كانت (¬٢) بينهما بينة ببينة من يؤخذ؟
قال: أما إذا أقر أنه استأجرها شهراً فليس له أن يتركها إلا من عذر، وإن شاء سكن غيرها إذا آجرها شهراً كاملاً، وأما إذا جحد أن الكراء شهر (¬٣)، أو قال: تكاريتها يوماً، فالقول قوله مع يمينه، وعلى رب الدار البينة، ويؤخذ بما قامت به بينة رب الدار في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
قلت (¬٤): أرأيت الرجل يتكارى البيت شهراً [بدرهم فسكنها] (¬٥) شهرين أيكون (¬٦) عندك في الشهر الآخر بمنزلة الغاصب (¬٧)، فإن كان بمنزلة الغاصب (¬٨) فما (¬٩) عليه، وقد انهدمت الدار من سكناه، وهو يقول: لم تنهدم من سكناي في الشهر الآخر (¬١٠)، إنما انهدمت في الشهر الأول، بقول من يؤخذ؟ أرأيت إن كانت بينهما بينة على ما ذكرت ببينة من يؤخذ؟
قال: عليه الكراء في الشهر الأول، ولا كراء عليه في الشهر الثاني، والقول قول المستأجر إنها انهدمت في الشهر الأول (¬١١)، ولا ضمان عليه