قال: إن كان الذي استأجر الدابة هو بالخيار فركبها فقد لزمه الأجر كله ولا ضمان عليه. وإن كان صاحب الدابة بالخيار فركبها المستكري فعليه الضمان، ولا أجر عليه في قولهم جميعاً.
قلت: أرأيت رجلاً تكارى دابتين من رجل إحداهما إلى بغداد والأخرى إلى حلوان هل يجوز الكراء على هذا؟ أرأيت إن ماتت إحدى الدابتين قبل أن يبلغ بغداد وحلوان (¬١)، فلما نفقت الدابة قال الذي استكرى الدابة: قد (¬٢) نفقت الدابة التي استكريتها إلى بغداد، وقال المكاري: بل نفقت الدابة التي استكريتها إلى حلوان، هل على المكاري أن يستكري له دابة إلى حلوان وقد نفقت الدابة تحته؟
قال: إن كانت الدابة التي استكراها إلى بغداد بعينها وإلى حلوان بعينها فالإجارة جائزة. وإن كانت بغير عينها فيهما (¬٣) فالإجارة غير جائزة، ولا ضمان عليه في قولهم جميعاً، وعليه فيما ركب أجر مثله.
قلت: أرأيت رجلاً تكارى من رجل إبلاً إلى مكة عشرة من الإبل على عبد بعينه أو بغير عينه هل يجوز الكراء على هذا؟ أرأيت إن استحق العبد من يدي المكتري (¬٤) بما يرجع به على صاحب (¬٥) العبد؟ أرأيت إن تكارى إبلاً على هذا الكراء بغير أعيانها أو بأعيانها أَوَهو سواء؟
قال: الإجارة جائزة على عبد بعينه، وله أجر مثله إن استحق من يده. وأما إذا كان بغير عينه (¬٦) فعليه أجر مثله (¬٧) في قولهم جميعاً.
قلت: أرأيت رجلاً تكارى بغلاً إلى بغداد بثلاثة دراهم (¬٨) ذاهباً فجاءه المكاري فجعل في خرجه متاعاً قد حمله لقوم (¬٩) بأجر أو متاعاً له، هل