يوسف ومحمد؛ لأن المستأجر هو المدعي وعليه البينة، وليس على رب الدابة بينة. فإن أقام رب الدابتين البينة أنه أكراه إحداهما بعينها إلى بغداد بدينار وأقام المستأجر البينة أنه استكراهما (¬١) جميعاً بعشرة دراهم إلى بغداد فإن هذا لا يشبه الأول، لأن (¬٢) الأجر قد اختلف. فتكون له الدابتان بدينار وخمسة دراهم (¬٣). آخذ ببينة (¬٤) رب الدابة على الدينار، وألزم المستأجر خمسة دراهم (¬٥) في الدابة الأخرى؛ لأن رب الدابة مدعي للدينار (¬٦). وكذلك لو أقام البينة أنه أكراه هذه الدابة بقفيز من حنطة جيدة وأقام المستأجر [البينة] أنه استكراهما جميعاً بقفيز شعير جيد فإنه يجب تسليم (¬٧) الدابتين (¬٨) جميعاً بقفيز (¬٩) من حنطة ونصف قفيز شعير، والحنطة أجر التي (¬١٠) ادعى رب الدابة، والشعير أجر الأخرى. وكذلك إذا اختلفا في الأجر. ولو أقام رب الدابة البينة أنه أكراه (¬١١) بعشرة دراهم إلى بغداد وأقام المستأجر البينة أنه استكراهما جميعاً بخمسة دراهم إلى بغداد جعلتهما جميعاً بعشرة دراهم (¬١٢) إذا كان الأجر واحداً، وليس (¬١٣) يشبه (¬١٤) هذا اختلاف الأجر. وكذلك الذهب في هذا والكيل والوزن.
وإذا ادعى المستأجر أنه استكراها (¬١٥) إلى بغداد بدينار (¬١٦) وأقام على ذلك بينة وأقام رب الدابة بينة (¬١٧) أنه أكراها منه إلى الصَّرَاة (¬١٨) بعشرين درهماً وقد ركبها إلى بغداد والصراة هي المنتصف فإني أقضي