من ذلك. فإن كان (¬١) بينهما (¬٢) شرط حملتهما (¬٣) على الشرط، فإن (¬٤) كان ذلك في النصف جعلتها (¬٥) في النصف، وإن كان إلى الخمس أو إلى العشرة جعلتها (¬٦) على ذلك.
وقال أبو حنيفة: إذا استأجر الرجل محملاً وزاملةً إلى مكة فليس له أخذ الكراء (¬٧) حتى يفرغ من الحُمولة. ثم رجع عن ذلك، فقال: يأخذ، كلما سار شيئاً من الطريق تُعرَف له حصة أخَذَ. وهو قول أبي يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة: إن عجل له المستأجر الأجر فهو جائز. وهو قول أبي يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة: لا بأس بالسَّلَف في كراء مكة قبل الحج بسنة أو بشهر، فإذا فعل فهو جائز. وهو قول أبي يوسف ومحمد.
وإذا مات الرجل بعدما قضى المناسك ورجع إلى مكة (¬٨) فإنما عليه من الأجر بحساب ذلك. وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. أقال، (¬٩) أبو يوسف ومحمد (¬١٠): يلزمه الكراء خمسة أعشار ونصف، ويبطل عنه أربعة أعشار ونصف (¬١١)؛ لأن الذهاب أربعة أعشار ونصف، والرجعة كذلك، وقضاء المناسك عُشر (¬١٢). ولو كان شرط الممر (¬١٣)