لرب المال في بيعه، وقد دخل ذلك كله في المضاربة فصار بيع العبد كأنه شرط شرطه رب المال على المضارب في المضاربة، فأكرهه لهذا، ولكنه يأمره (¬١) ببيعه ولم يذكر ذلك في المضاربة، فإذا قبض الثمن أمره أن يعمل به مضاربة ما أحب، ولا أجر لرب المال إن شرط بيعه على المضارب في المضاربة فيقول: بعه (¬٢) واقبض ثمنه فاعمل به مضاربة بالنصف، فإن فعل هذا فهو جائز، ولكني أكره ذلك له.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل نُقْرَة (¬٣) فضة، فقال: بعها بالدنانير ثم اقبض الدنانير ثم اعمل بها مضاربة بالنصف، ففعل ذلك المضارب فهو جائز. وكذلك لو دفع إليه رب المال كُرْ حنطة، فقال: بعه واقبض (¬٤) ثمنه فاعمل بها (¬٥) مضاربة بالنصف، ولم يسم له بأي شيء يبيعه، فباعه المضارب بدنانير أو بدراهم (¬٦) ثم عمل (¬٧) بها فربح، فهذا كله جائز، وهي مضاربة على ما اشترطا. فإن كان الذي باع به المضارب الكر دنانير فرأس (¬٨) مال (¬٩) رب المال في المضاربة دنانير، وإن كان دراهم فرأس (¬١٠) مال رب المال في المضاربة (¬١١) دراهم. وكذلك الكيل والوزن والعروض (¬١٢) إذا أمره رب المال أن يبيعه ثم يعمل (¬١٣) بثمنه مضاربة، فباعه بدنانير أو دراهم ثم عمل بالثمن مضاربة، فهو جائز، وهو على المضاربة على ما اشترطا.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل عبداً فقال: بعه ثم اعمل بالثمن مضاربة،