وإن لم يكن دخل بها؛ لأن العجز جاء من قبله. بلغنا (¬١) عن علي وعمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل أنهم قالوا ذلك (¬٢). فإن كانت حين خلا بها حائضاً أو صائماً في رمضان أو محرمة بالحج أو بعمرة أو مريضة لا يستطاع أن يجامع مثلها أو رتقاء فطلقها بعد الخلوة ثم قال: لم أدخل بها، فهو مصدَّق على ذلك، ولها المتعة إن كان لم يسم لها. وإن كان سمى لها مهراً فلها نصف ما سمى، والعدة لها لازمة؛ لأنهما تبينان بعد (¬٣) العدة.
بلغنا عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (¬٤)، فهذه المتعة واجبة يؤخذ بها (¬٥).
وبلغنا (¬٦) عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ و] النِّكَاحِ﴾ (¬٧)، وقال: لها نصف المهر إلا أن تعفو (¬٨) عنه، فلا تأخذ منه شيئاً آخر. ثم يقول: لأنه لم يُمَتَّعْ (¬٩) من ذلك