دُبُرَهُ﴾ (¬١)، فمن ولاهم ليلاً أو نهاراً فهو سواء. وإن نوى النهار دون الليل كان القول قوله، وهو مصدق فيه في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى. ألا ترى أنه لو قال: ليلة أدخلها فأنت طالق، فدخلها نهاراً لم يقع الطلاق. فكذلك إذا قال: يوم أدخلها، وهو يعني النهار. وإذا لم تكن (¬٢) له نية فالليل والنهار في قوله: يوم أدخلها، سواء. وإنما يقع اليمين في هذا إذا دخل.
وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إلى حين أو إلى (¬٣) زمان أو إلى قريب منه (¬٤)، فهو ما نوى من الأجل؛ لأن الدنيا كلها قليل قريب. وإذا لم تكن (¬٥) له نية في ذلك فهي في الحين والزمان طالق إذا مضت ستة أشهر. بلغنا عن ابن عباس أنه قال: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ (¬٦)، أنه ستة أشهر (¬٧). وأما القريب فهو من يوم قال القول إلى أن يمضي شهر إلا يوم. فإذا مضى ذلك فهي طالق.
وإذا قال لها: أنت طالق إلى شهر، فهو كما قال، إذا مضى شهر فهي طالق. فإن نوى أن الطلاق واقع (¬٨) عليها ساعة تكلم به إلى شهر فهي طالق ساعة تكلم بها (¬٩).
وإذا قال لها: أنت طالق في غد، ولا نية له (¬١٠) فهو كذلك أيضاً. وإن نوى في آخر النهار فهو كما نوى في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى.
وكذلك إذا قال: أنت طالق في رمضان، ولم ينو شيئاً فهي طالق في أول ليلة من رمضان عند غيبوبة الشمس من آخر يوم من شعبان. فإن نوى آخره فهي طالق في آخره.