منهم على ما وصفت لك قبل هذا. وهذا قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: يعتق ربع ما في بطن الآخرة إذا (¬١) مات المولى قبل أن يبين. وكذلك يضرب في الثلث إذا كان القول في المرض.
وإذا شهد شاهدان على رجل أنه أعتق ما في بطن إحدى أمتيه وقالا: قد سماها لنا ونسينا، كان ذلك باطلاً. وكذلك لو قالا: لم يسم لنا إلا أنه أعتق إحداهما، كان ذلك باطلاً؛ مِن قِبَل أنهم لم يبينوا الشهادة. ولو كان هذا في وصية عند الموت أجزت (¬٢) ذلك واستحسنته. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا شهدوا أنه أعتق إحدى أمتيه فالشهادة على ذلك جائزة، والوصية وغيرها في ذلك سواء.
وإذا قال الرجل لأمته وهي حامل: قد أعتقت ما في بطنك على ألف درهم عليك، فقالت: قد قبلت ذلك، ثم وضعت غلاماً لأقل من ستة أشهر، فإن الغلام حر، والألف باطل، وقبول الأمة ذلك ليس بجائز، فقبولها (¬٣) كقبولها في العتق. ألا ترى (¬٤) أنها لو ولدت غلاماً فكاتبت على نفسها وعليه على ألف درهم أجزت ذلك وألزمت (¬٥) ذلك الأم، ولم ألزم الغلام المكاتبة وعتق بأدائها، وألزمت الغلام المكاتبة (¬٦) إن كبر فرضي أو عقل فرضي (¬٧).
وإذا قال الرجل لأمته: ما في بطنك حر متى ما أدى إلي ألف درهم، فوضعت لأقل من ستة أشهر فمتى ما أدى فهو حر.
وإذا قال الرجل لثلاث [من] إمائه: ما في بطن هذه حر وما في بطن