محمد قال: حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال: كان عمر بن الخطاب ينادي على منبر رسول الله ﷺ: ألا إن بيع أمهات الأولاد حرام، ولا رق عليها بعد موت مولاها (¬١).
أبو يوسف عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن إبراهيم أنه قال: إذا أسقطت مضغة أو علقة كانت به أم ولد (¬٢). ولسنا نأخذ بهذا، ولكنا نأخذ بحديث أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم.
محمد عن عمر بن ذر الهمداني عن محمد بن عبد الله بن قارب قال: اشترى أبي أمة من رجل قد أسقطت منه. قال: فبعث إليه عمر بن الخطاب، فقال: بعدما اختلطت لحومهن بلحومكم ودماؤهن بدمائكم؟ قال: فردها، وأخذ ثلاثة آلاف من الثمن، وكان الثمن أربعة آلاف (¬٣).
وإذا حبلت الأمة (¬٤) من الرجل فأقر بأن حملها منه فإنها تكون (¬٥) أم ولد له يستخدمها ويطؤها، وليس له أن يبيعها ولا يهبها ولا يُمْهِرها ولا يتصدق بها، ولا يجوز شيء من ذلك لو فعله.
وإذا قال الرجل: إن كانت أمتي حبلى فهو مني، ثم ولدت ولداً أو أسقطت سقطاً قد استبان خلقه أو بعض خلقه فأقر به فإنها تكون (¬٦) به أم ولد.
وإذا أقر فقال: إن كان (¬٧) بها حبل فهو مني، فولدت ولداً ما بينها وبين أقل من ستة أشهر فإنه منه. فإن أنكر الولد فشهدت عليه امرأة جاز ذلك، وثبت النسب منه؛ لأنه لا (¬٨) ينظر إلى هذا الرجال. وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر لم يلزمه.