وإذا جنى المكاتب جناية خطأ فإني أنظر إلى أرش الجناية وإلى قيمته فيسعى في الأقل (¬١) من ذلك. وإذا جنى جناية (¬٢) ثانية كان عليه كذلك أيضاً. وإن جنى مرات قبل أن يحكم عليه فإن عليه قيمة واحدة بينهم بالحصص.
ولو قتل (¬٣) رجلاً عمداً هو وابن له في ملكه وأب له في ملكه ثم صالح من دمه على مال أجزت الصلح وألزمت (¬٤) المال المكاتب وابنه إن كان صالح. فإن عتق فالمال له لازم. وإن عجز فرد رقيقاً لم يلزمه شيء من المال، وكان العفو ماضيًا (¬٥). فإن عتق يوماً من الدهر ألزمته ذلك المال؛ مِن قِبَل أن المكاتب ليس بمسلَّط على نفسه إن صالح (¬٦) عنها. وكذلك ابنه وأبوه. فأما عبده فله أن يصالح (¬٧) عنه؛ لأن له أن يبيعه فعبده مخالف لنفسه؛ لأنه لا يستطيع بيع نفسه ولا ولده. وهذا قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فالصلح جائز، والمال لازم للذي صالح (¬٨) إن عجز أو عتق أو كان مكاتباً على حاله (¬٩).
وإذا حفر المكاتب في طريق بئراً فوقع فيها إنسان فمات فعليه أن يسعى في قيمته. فإن وقع فيها آخر شركه في تلك القيمة. لا يلزمه في البئر أكثر من قيمته؛ (¬١٠) لأنها جناية واحدة.
وإذا وُجد في دار مكاتب قتيل (¬١١) فعليه أن يسعى في قيمته.
وكذلك ما أحدث المكاتب في الطريق من حجر وضعه أو دكان أو