قلت: أرأيت طيراً من طير الماء يأخذ السمكة فيأكل بعضها ثم يدرك ما بقي منها وأخذه (¬١) أيأكله؟ قال: نعم، لا بأس به (¬٢). قلت: (¬٣) وكذلك إن قتلها قبل أن يأكلها؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن كل شيء أخذ السمك من طير (¬٤) أو غيره (¬٥) فهو له ذكاة، ولا بأس بأكله؛ لأن ذكاة السمك أخذه.
قلت: أرأيت الجراد أهو (¬٦) عندك بمنزلة السمك ومن صاد منه شيئاً أكله سمى أو لم يسم؟ قال: نعم، لا بأس بأكل الجراد. قلت: وأينما (¬٧) وجدت الجراد أكلته؟ قال: نعم. قلت: وإن وجدته ميتاً على الأرض أكلته؟ قال: نعم. قلت: وإن أصابه مطر فقتله؟ قال: نعم، لا يحرم الجراد على حال من الحال، ولا بأس بأكله أينما وجدته (¬٨) وكيف أخذته (¬٩)، ولا يضرك ميتاً وجدته أم حياً (¬١٠) أو ما قتلته (¬١١)، فأينما وجدته فكله.
قلت: أرأيت الرجل يصيد السمكة فيربطها في الماء فتموت أيؤكل؟ قال: نعم، لا بأس به. قلت: ولم وقد ماتت في الماء؟ قال: لأن هذا صيد، فلا يضره موتها (¬١٢) في الماء. قلت: وكذلك (¬١٣) لو أخذ سمكة حية فألقاها في جُبّ فيه ماء فماتت؟ قال: نعم، لا بأس بأكلها (¬١٤). قلت: فما حال الماء؟ قال: طاهر (¬١٥)، لا ينجسه شيء من ذلك (¬١٦).
قلت: أرأيت الحظيرة تَحْظُر (¬١٧) السمك فيَدخل السمك فيها وفيها ماء فيموت بعض ذلك السمك (¬١٨) فيها هل يؤكل والسمك لا يستطيع أن يُجْمَع