الذهاب (¬١) فهو بمنزلة من لم يرم.
قلت: أرأيت رجلاً رمى صيداً فأصابه فتحامل الصيد وهو يقدر على الذهاب، فبينما هو يطير إذ رماه آخر فقتله، لمن يكون الصيد؟ قال: للثاني. قلت: ولم؟ قال: لأنه هو الذي قتله؛ لأن الرمية الأولى لم تثخنه.
قلت: أرأيت رجلاً رمى صيداً فصرعه فاشتد رجل آخر فأخذه لمن يكون الصيد؟ قال: للذي رماه، ولا (¬٢) يكون للآخر منه شيء. قلت: وكذلك لو كان الصيد وقع في دار رجل؟ قال: نعم، الذي رماه أحق به. قلت: ولم؟ قال: لأن الذي رماه هو أحق به.
قلت: أرأيت صيداً أَلِفَ دارَ رجل فكان يأتي مكاناً (¬٣) من تلك الدار فيبيت فيه حتى أفرخ في ذلك المكان (¬٤) فرمى رجل ذلك الصيد فقتله لمن يكون؟ قال: للذي رماه إلا أن يكون رب الدار أغلق عليه باباً يحرزه ويقدر على أخذه بغير صيد قبل الرمية فيكون لرب الدار ذلك الصيد. قلت: وكذلك لو كان في أرض رجل أو في نخلة لرجل أو في شجرة؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو رمى رجل بعض فراخه؟ قال: نعم (¬٥)، هو للذي رمى، وهو أحق به من صاحب الأرض والشجرة والنخلة. قلت: أرأيت إن أخذ رجل من تلك (¬٦) الفراخ التي في الشجرة أو في أرض رجل أو في (¬٧) نخله قبل أن تقدر الفراخ على الطيران وهن صغار من أحق بها، أصاحب الأرض أم الذي أخذها؟ قال: الذي أخذها. قلت: ولم؟ قال: لأن صاحب الأرض لم يملك ذلك الصيد قط ولا يقع في ملكه حتى يأخذه ويحرزه. قلت: وكذلك كل صيد كان في أرض رجل أو كان (¬٨) في داره؟