أيأكله؟ قال: نعم إذا كان الذي سمع حسه صيداً (¬١). قلت: فإن كان لا يعلم ذلك الحس أحس صيد كان أو غيره أيأكله؟ قال: لا (¬٢). قلت: ولمَ؟ قال: لأنه رمى وهو يظنه صيداً، فلا (¬٣) يأكله إلا أن يعلم أنه حس صيد. قلت: أرأيت إن استيقن أنه رجل فرماه أو أرسل (¬٤) كلباً أو رأى كلباً فرماه فأصاب صيداً أيأكله؟ قال: لا. قلت: ولمَ؟ قال: لأنه رمى غير صيد ورمى ما لا يحل له. قلت: أرأيت إن رأى ذئباً أو أسداً فرماه فأصاب صيداً أيأكله؟ قال: نعم. قلت: ولمَ؟ قال: لأن هذا مما يكون في البر، فإذا رماه فأصاب الصيد أكله، ولا يشبه هذا الإنسان. قلت: وكذلك (¬٥) إن رمى خنزيراً برياً (¬٦) فأصاب صيداً؟ قال: نعم. قلت: فإن رمى خنزيراً أهلياً فأصاب صيداً أيأكله؟ قال: لا.
…
باب الصيد في الحرم
بلغنا عن عطاء بن أبي رباح أنه قال: لا بأس بصيد الحرم أن يصاد إذا (¬٧) خرج من الحرم (¬٨).
قلت: أرأيت رجلاً رمى صيداً في الحل (¬٩) فأصابه فذهب الصيد حتى دخل الحرم فمات فيه هل ترى بأكله بأساً؟ قال: أما في القياس فلا بأس