يسلم. قلت: لم؟ قال: لأنه أسلم والخمر عليه. ألا ترى أن الأم لو أسلمت كان عليها قيمة ذلك يوم أسلمت، فكذلك الولد. قلت: أرأيت إن كانت ولدت ولدين ثم ماتت فأسلم أحدهما وبقي الآخر ما القول في ذلك؟ قال: عليهما (¬١) قيمة الخمر يسعيان فيها. قلت: فهل له أن يستسعي المسلم منهما بجميع قيمة الخمر ويدع الآخر؟ قال: نعم إن شاء، وإن شاء استسعى الآخر في قيمة الخمر وترك المسلم. قلت: ولم؟ قال: لأن له أن يستسعي أيهما شاء في جميع المكاتبة. قلت: أرأيت إن عجز أحدهما هل له أن يرده في الرق؟ أقال: لا، (¬٢) حتى يعجزا جميعاً.
قلت: أرأيت ذمياً (¬٣) كاتب عبداً له ذمياً على خمر فاشترى المكاتب جارية فوطئها فولدت منه (¬٤)، ثم إن المكاتب مات وترك ولداً صغيراً لا يستطيع أن يسعى ما القول في ذلك؟ قال: تسعى الأم في المكاتبة على نجوم المكاتبة، فإن أدت عتقت وعتق ولدها، وإن عجزت ردا في الرق جميعاً.
قلت: أرأيت ذمياً كاتب عبداً له ذمياً ثم إن المكاتب سباه أهل الحرب وأسلم في أيديهم ثم ظهر المسلمون على الدار ما حال المكاتب؟ قال: يرد إلى مولاه وهو على مكاتبته ولا يصير فيئاً؛ لأن المكاتب لا يقع عليه السبي لذمي كان أو لمسلم (¬٥). وكذلك المدبر لا يقع (¬٦) عليه السبي. قلت (¬٧): أفرأيت إن أدى اليه فأعتق ورجع إلى دار الحرب مرتداً ناقضاً أيكون حربياً؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت إن كاتبه ذميان على خمر فأسلم أحدهما وأعطى (¬٨) النصراني نصف الخمر والمسلم نصف قيمتها هل يعتق؟ قال: لا. قلت: