الوضوء والصلاة (¬١). قلت: أرأيت إن شرب من إنائه باز أو صقر؟ قال: أكره الوضوء منه، وإن توضأ (¬٢) أجزأه. قلت: أرأيت الحُبّ (¬٣) تموت فيه السمكة أو الضفدع أو السرطان هل ترى بالشرب وبالوضوء منه بأساً (¬٤)؟ قال: لا بأس بالوضوء والشرب منه. قلت: لم؟ قال: لأن هذا يعيش في الماء ويسكنه. ألا ترى أنه لا بأس بأكل السمكة حين ماتت (¬٥) في الحُبّ (¬٦) لأنها ذكية (¬٧). قلت: أرأيت لُعَاب ما لا (¬٨) يؤكل لحمه من الدوابّ يقع في الإناء أيتوضأ (¬٩) به؟ قال: لا. قلت: فإن توضأ به وصلى؟ قال: يعيد الوضوء والصلاة قلت: وكذلك السِّباع؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الفأرة أو العصفورة (¬١٠) تموت (¬١١) في البئر أو في الحُبّ (¬١٢) فتُخرَج (¬١٣) منها (¬١٤) ساعةَ ماتت (¬١٥) أيتوضأ من (¬١٦) البئر أو من (¬١٧) الحُبّ (¬١٨) أو يشرب منهما (¬١٩)؟ قال: لا حتى يُنزف (¬٢٠) من البئر (¬٢١) عشرون دلواً أو ثلاثون. وأمّا في الحُبّ (¬٢٢) فيُهرَاق الماءُ (¬٢٣) كله ولا يُشرَب منه ولا يُتوضأ منه (¬٢٤). قلت: أرأيت إن توضأ قبل ذلك من البئر أو من الحُبّ (¬٢٥) فصلى أياماً بذلك الوضوء؟ قال: عليه أن يعيد الوضوء والصلوات كلها.