قلت: أرأيت إن أجازوا (¬١) بعد الموت ثم أرادوا أن يرجعوا في ذلك قبل أن يدفعوا إلى صاحبه أيكون ذلك [لهم]؟ (¬٢) قال: نعم. قلت: ولم ولو كان حراً فأوصى وزاد على الثلث فأجازوا ذلك بعد الموت لم يكن لهم أن يردوها بعد ذلك؟ قال: ليس الحر في هذا بمنزلة المكاتب (¬٣)؛ لأن المكاتب لا تجوز وصيته في ثلث ولا غيره، وإنما استحسنت إذا أجازوا ذلك الورثة ودفعوه إلى صاحبه أن أجيزه، وأما في القياس فهو باطل.
…
باب ما يحل لسيد المكاتب من كسبه إذا عجز
قلت: أرأيمت المكاتمب إذا أدى إلى مولاه بعض مكاتبته ثم إنه عجز فرد في الرق ما حال ما أخذ السيد؟ قال: هو له حلال (¬٤). قلت: أرأيت إن كان ذلك من زكاة تصدق بها عليه أو من صدقة تصدق بها عليه وقد استهلك ذلك المولى قبل العجز ما القول في ذلك؟ قال (¬٥): هو للمولى، وليس عليه شيء. قلت: وكذلك لو كان ذلك في يده لم يستهلكه أو استهلكه؟ قال: نعم. قلت: ولم لا يكون للمولى أن يتصدق بغير ذلك من ماله؟ قال: لأنه أخذ ذلك من المكاتبة قبل العجز، فهو حلال له عجز بعد ذلك أو لم يعجز.
قلت: أرأيت المكاتب إذا عجز وفي يده مال قد اكتسبه من شراء أو بيع أيكون للمولى؟ قال: نعم، هو حلال له. قلت: أرأيت إن كان في يده مال قد تصدق به عليه من زكاة أو صدقة ما القول في ذلك؟ قال: هو لمولاه أيضاً، وله أن يأكله، وما كان في يديه من مال من (¬٦) غير الصدقة فهو للمولى حلال. قلت: ولا يتصدق بما كان في يديه من مال مما تصدق