المكاتب. قلت: وكذلك إذا كان المولى حربياً فدخل إلى دار الإسلام بأمان والعبد مسلم أو ذمي؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الذمي إذا كاتب عبداً له مسلماً (¬١) فاختلفا في المكاتبة، فادعى المولى ألفاً، وقال العبد: خمسمائة، وأقام المولى بينة من النصارى على ما يدعي، هل تقبل بينته؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن العبد مسلم، فلا تجوز عليه شهادة أهل الذمة. قلت: وكذلك لو كان المولى مسلماً والعبد ذمياً فجحد المولى المكاتبة فأقام العبد البينة من النصارى أنه كاتبه؟ قال: نعم، لا يجوز أيضاً. قلت: أرأيت إن كالظ المولى حربياً ومعه قوم من أهل الحرب فدخل بأمان فاشترى رجل منهم عبداً من أهل الذمة وكاتبه، فادعى المولى أنه كاتبه على ألف درهم (¬٢) فأقام بينة من أهل الحرب ممن كان دخل معه بأمان، وقال العبد: بل كاتبتني على خمسمائة، هل تجوز شهادة الذين معه من أهل الحرب؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن العبد ذمي، ولا تجوز شهادة أهل الحرب على أهل الذمة.
…
باب كتاب مكاتبة المريض
قلت: أرأيت رجلاً له ألفا درهم كاتب عبداً له في مرضه على ألف درهم وقيمة العبد ألف درهم ونجم عليه المكاتبة نجوماً هل تجوز المكاتبة؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأن العبد (¬٣) ثلث ماله. قلت: أرأيت إن كان العبد قيمته تكون أكثر من الثلث وقد كاتبه على قيمته سواء، ما القول في ذلك؟ قال: يخير العبدة فإن شاء عجل ما زاد من قيمته على الثلث وأدى ما بقي على نجومه، وإن أبي رد في الرق. قلت: أرأيت إن أدى فعجل ما عليه من الفضل هل يحسب من شيء من نجومه التي عليه؟