ترى لو أن رجلاً باع عبداً على أن المشتري بالخيار ثلاثة أيام ثم أذن له المشتري في التجارة كان ذلك رضى بالبيع. فكذلك المكاتب.
…
باب كتاب (¬١) شراء المكاتب ولده وذوي الأرحام منه
قلت: أرأيت إذا اشترى المكاتب أباه هل له أن يبيعه؟ قال: لا. قلت: وكذلك إذا اشترى جده أو ولد ولده؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو ابتاع (¬٢) جد أبيه أو جد أمه؟ قال: نعم، ليس له أن يبيع أحداً من هؤلاء. قلت: أرأيت إن ابتاع أخاه أو عمه أو خاله أو خالته أو ابتاع ابن أخيه أو ابن أخته هل له أن يبيع أحدا من هؤلاء؟ قال: نعم، له أن يبيع كل ما اشترى من ذي رحم محرم من كسبه (¬٣) ما خلا والداً أو ولداً أو أما أو جدة أو ولد ولد. وأما الأخ أو العم أو ابن الاخ أو ما سوى ذلك فله أن يبيعهم. قلت: ولم وهما سواء في القياس؟ قال: هما (¬٤) سواء في القياس، ولكنا نستحسن في الوالد والولد ومن سمينا في قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يبيع ذا رحم محرم ولا أم الولد إذا اشتراهم، وكل من لم يكن للحر أن يبيعه فليس للمكاتب أن يبيعه.
قلت: أرأيت المكاتب إذا ابتاع أباه أو ابنه أو أمه فأعتقه المولى هل يجوز عتقه؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو أعتق جداً أو ولد ولد؟ قال: نعم. قلت: ولم أجزت عتق المولى منهم ولا يملكهم وأنت لا تجيز عتقه لو أعتق رقيقاً للمكاتب؟ قال: لأن المكاتب ليس له أن يبيع أحداً من هؤلاء. قلت: أرأيت إذا ابتاع المكاتب جدة مولاه أو ذا رحم محرم من