قال: للمكاتب. قلت: ولم؟ قال: لأنه في ذلك بمنزلة الابن. قلت: وكذلك كسب ولد المكاتب إذا ولد (¬١) في المكاتبة؟ (¬٢) قال: نعم، جميع كسب ولد المكاتب (¬٣) والمكاتبة إذا كان قد ولد في المكاتبة واشتراه وما يحتاج إليه (¬٤) فهو للمكاتب.
…
باب كتاب (¬٥) مكاتبة أم الولد والمدبرة
قلت: أرأيت الرجل (¬٦) إذا كاتب أم ولد (¬٧) هل يجوز؟ قال: نعم. قلت: وكذلك المدبرة؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل إذا كاتب أم ولد له فأدت بعض المكاتبة ثم إنها عجزت هل ترد في الرق؟ قال: نعم، وترجع إلى حالها كما كانت أم ولده. قلت: وكذلك المدبرة؟ (¬٨) قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل إذا كاتب أم ولد له (¬٩) ثم أعتق نصفها بعد ذلك ما حالها؟ قال: هي حرة كلها. قلت: ولم؟ قال: لأنها أم ولد عتق نصفها، فإذا عتق نصفها عتق كلهاة لأن أم الولد لا تسعى في شيء. ألا ترى أن رجلاً لو (¬١٠) أعتق نصف أم ولده كانت حرة كلها. قلت: فما حال المدبر إذا كاتبه ثم أعتق نصفه؟ قال: المدبر بالخيار؛ إن شاء مضى على مكاتبته (¬١١) وأدى نصف المكاتبة وسقط عنه النصف، وإن شاء عجز وسعى في نصف قيمته في قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فهو حر كله، ولا شيء عليه.