عتق أبوه. أولا ترى لو أن المكاتب كان جنى فعجز فرد في الرق ثم مات لم يكن في عنق الابن شيء من جنايته.
قلت: أرأيت مكاتباً مات وقد جنى جناية، وترك ابناً قد ولد في مكاتبته من أمة له، وهي حية مع ابنها، ما القول في ذلك؟ قال: يُقضَى عليهما أن يسعيا في المكاتبة وفي الأقل من قيمة المكاتب يوم جنى وأرش الجناية. قلت: أرأيت إن كان قد قضي بها على المكاتب؟ قال: هي لازمة لهما يسعيان فيها. وإن لم يكن قضي بها عليه حتى مات فرفعهما الأولياء إلى القاضي فقضى بها عليهما سعيا فيها أيضاً. قلت: أرأيت إن قضى القاضي عليهما بذلك فقتلت الأم قتيلاً (¬١) خطأ ما القول في ذلك؟ قال: يقضي عليها بالسعاية أن تسعى في قيمتها لأولياء القتيل (¬٢)، ويسعيان فيما كان من جناية الأول (¬٣). قلت: فإن جنى الابن جناية أخرى فقتل قتيلأ خطأ؟ قال: يقضي عليه أن يسعى في قيمته لأولياء القتيل، ويسعيان فيما كان من جناية الأول. قلت: أرأيت إن كانت جنايتهما قبل أن يقضى عليهما بالجناية الأولى؟ [قال: قضي عليهما بالجناية الأولى] (¬٤) مع ذلك. قلت: ولم؟ قال: لأنه دين لحقهما من قبل الأب. قلت: أرأيت إن عجزا فردا في الرق ما القول في ذلك؟ قال: يباع الابن في جنايته خاصة، وتباع (¬٥) الأم في جنايتها خاصة، إلا أن يؤدي عنهما المولى ما عليهما (¬٦) من ذلك. فإن فضل شيء من أثمانهما كان في جناية الأب، وإن لم يفضل شيء من أثمانهما فلا شيء لصاحب جناية الأب. قلت: ولم؟ قال: لأن دينهما أحق أن يقضى من دين الأب. ألا ترى [أنه] لو مات الأب وعليه دين واستدان الابن ديناً بعد ذلك ثم عجز بيع في دينه دون دين أبيه، فكذلك الأول.