ولي المجني عليه الآخر بثلثي الدية (¬١) والذي لم يقض (¬٢) له بجميع الدية. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد أخذ ثلث العبد بثلث الدية، وإنما كان حق الأول الذي لم يقض (¬٣) له في ثلثي (¬٤) العبد لأن رقبته قد كانت وجبت له وللمفقوءة عينه، فكان (¬٥) حقه في ثلثي رقبة العبد.
قلت: أرأيت مكاتبة جنت جناية فقتلت رجلاً خطأ، ثم فقأت عين آخر بعد ذلك، ثم ولدت ولدا، ثم إن المفقوءة عينه (¬٦) خاصم المكاتبة، فقضي له بثلث قيمتها، هل يقضى له في الولد بشيء؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن عجزت المكاتبة بعد ذلك، ثم جاء ولي المقتول يخاصم وقد ردت في الرق، ما القول في ذلك؟ قال: تكون (¬٧) دية المقتول في ثلثي رقبة الأم، فإن شاء المولى فدى ذلك بجميع الدية، وإن شاء دفعه. فإن فداه بيع (¬٨) ثلث (¬٩) المكاتبة (¬١٠) في دين المقضي له، أو يؤدي عنها مولاها. وكذلك إن دفع الثلثين. قلت: أرأيت إن بيع ثلث المكاتبة فلم يف (¬١١) بما كان قضي للمقضي عليه هل له في الولد شيء والولد حي؟ قال: نعم، يباع ثلث الولد فيما بقي من حقه، أو يؤدي ذلك المولى. قلت: ولم؟ قال: لأن حقه دين في ثلث رقبة الأم، فولدها منها. ألا ترى لو أن مكاتبة عجزت وعليها دين، وقد كانت ولدت ولداً في مكاتبتها، فبيعت في الدين فلم يف (¬١٢) ثمنها بالدين، بيع معها ولدها فيما بقي من الدين. وكذلك الباب الأول، يكون ذلك في ثلث رقبة الأم والولد إذا لم يف (¬١٣). قلت: أرأيت إن كان إنما قضي لولى المقتول على المكاتبة، فقضي عليها أن تسعى في ثلثي قيمتها، ولم يقض (¬١٤) للمفقوءة