للأم. قلت: ولم؟ قال: لأنه منها. ألا ترى أنه لو قتله غير المولى كان عليه قيمته لها، فكذلك المولى.
قلت: أرأيت مكاتبة ولدت ولداً (¬١) في (¬٢) مكاتبتها (¬٣)، فجنى الولد جناية، فقضي عليه بالأقل من قيمته ومن الجناية، ثم إن الأم ضمنت ذلك عن ولدها لصاحب الجناية، هل يجوز ذلك؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه ليس عليها في هذه الجناية شيء، وإنما هي على الولد (¬٤). قلت: أرأيت إن أدت الأم فعتقت هل يجوز ذلك الضمان؟ قال: نعم. قلت: فإن عجزت فردت في الرق؟ قال: لا يجوز، ويكون ما كان من ذلك على الولد، ولا يكون على الأم من ذلك الضمان شيء، والضمان باطل. قلت: وكذلك لو كان على الولد دين ضمنته (¬٥) الأم؟ (¬٦) قال: نعم. قلت: ولم صار هذا هكذا؟ قال: لأن ما كان من ذلك على الولد (¬٧) فهو عليه، وليس بمنزلة المملوك لها. ألا ترى أنها إذا أدت فعتقت كان ذلك الدين على الولد دونها، وإن عجزت فردت في الرق كان ذلك على الولد في عنقه (¬٨) دونها.
قلت: أرأيت رجلاً كاتب عبداً له (¬٩) وامرأته مكاتبة (¬١٠) واحدة، وجعل نجومهما واحدة، ثم إن المكاتبة ولدت ولداً في كتابتها (¬١١)، ثم جنى على الولد جناية أو قتل خطأ، لمن يكون أرش جنايته وقيمته؟ قال: يكون ذلك كله للأم دون الأب. قلت: ولم؟ قال: لأنه من الأم، وهو بمنزلة كسبها. ألا ترى أن ما اكتسب الابن كان للأم دون الأب، فكذلك الجناية عليه. قلت (¬١٢): أرأيت إن أديا فعتقا لمن يكون ما كان (¬١٣) جُني على الولد؟ قال: