فتنة (¬١). قلت: أرأيت عبداً زنى أو أمة زنت فأقيم عليه الحد أتنفيه وتترك مواليه أيتامًا (¬٢) محتاجين لما عليه، أو كانت جارية شابة بين أبويها أقمت عليها الحد أتخرجها من المصر ومن عند أبويها، فتعرضها (¬٣) أيضاً لمثل ما أخذتها فيه. والنفي ليس بشيء.
قلت: أرأيت المرأة تتزوج بنكاح فاسد فيدخل بها، ثم يفرق بينهما، ثم زنيا أو زنى أحدهما، أيرجم (¬٤) الزاني؟ قال: لا، ولكنه يجلد. قلت: ولمَ وهذا قد تزوج؟ قال: لأن نكاحه كان فاسداً، ألا ترى أنه يفرق بينه وبينها. قلت: وكذلك لو قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، ثم تزوجها فدخل بها ثم زنى؟ قال: نعم، يجلد ولا يرجم. قلت: ولم وقد تزوجها نكاحاً صحيحاً؟ قال: لأنها قد صارت طالقاً (¬٥) حين تزوجها، فجامعها وليست له بامرأة. قلت: أرأيت الرجل إذا تزوج مجوسية فدخل بها، أو امرأة مسلمة بغير شهود فدخل (¬٦) بها، ثم زنى، هل يرجم؟ قال: لا، ولكنه يجلد، وليس هذا بمحصن. المجوسية نكاحها فاسد، ولا يحصن بالنكاح الفاسد، وكذلك المسلمة فيكون نكاحها فاسداً (¬٧)، لأنه بغير شهود. قلت: أرأيت المرأة المسلمة إذا كان زوجها عبداً وقد دخل بها، أو صبياً (¬٨) لم يحتلم إلا أن مثله (¬٩) يجامع وقد دخل بها، أو كان (¬١٠) معتوهاً فدخل بها، ثم زنت المرأة، هل ترجمها؛ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأن هذه ليست بمحصنة إذا كانت (¬١١) زوجها عبداً أو صبياً أو معتوهاً أو كافراً (¬١٢).